الآلوسي
225
تفسير الآلوسي
أبي عياض نحوه ، وقيل يقلبون في كل سنة مرة ، وذلك يوم عاشوراء ، وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد أن التقليب في التسع سنين الضميمة ليس فيما سواها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أن هذا التقليب في التسع سنين الضميمة ليس فيما سواها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أن هذا التقليب في رقدتهم الأولى يعني الثلثمائة سنة ، وكانوا يقلبون في كل عام مرة ولم يكن في مدة الرقدة الثانية يعني التسع . وتعقب الإمام ذلك بأن هذه التقديرات لا سبيل للعقل إليها ولفظ القرآن لا يدل عليها وما جاء فيها خبر صحيح انتهى . فظاهر الآية يدل على الكثرة لمكان المضارع الدال على الاستمرار التجددي مع ما فيه من التثقيل ، والظاهر أن * ( ونقلبهم ) * أخبار مستأنف ، وجوز الطيبي بناءً على ما سمعت عن الزجاج كون الجملة في موضع الحال وهو كما ترى ، وقرئ * ( ويقلبهم ) * بالباء آخر الحروف مع التشديد والضمير لله تعالى ، وقيل للملك . وقرأ الحسن فيما حكى الأهوازي في الإقناع * ( ويقلبهم ) * بياء مفتوحة وقاف ساكنة ولام مخففة ، وقرأ فيما حكى ابن جني * ( وتقلبهم ) * على المصدر منصوباً ، ووجهه أنه مفعول لفعل محذوف يدل عليه * ( وتحسبهم ) * أي وترى أو تشاهد تقلبهم ، وروي عنه أيضاً أنه قرأ كذلك إلا أنه رفع ، وهو على الابتداء كما قال أبو حاتم والخبر ما بعد أو محذوف أي آية عظيمة أو من آيات الله تعالى ، وحكى ابن خالويه هذه القراءة عن اليماني وذكر أن عكرمة قرأ * ( وتقلبهم ) * بالتاء ثالثة الحروف مضارع قلب مخففاً ، ووجه بأنه على تقدير وأنت تقلبهم وجعل الجملة حالاً من فاعل * ( تحسبهم ) * وفيه إشارة إلى قوة اشتباههم بالإيقاظ بحيث أنهم يحسبون إيقاظاً في حال سبر أحوالهم وقلبهم ذات اليمين وذات الشمال * ( وَكَلْبُهُمْ ) * الظاهر أنه الحيوان المعروف النباح ، وله أسماء كثيرة أفراد لها الجلال السيوطي رسالة ، قال كعب الأحبار : هو كلب مروا به فتبعهم فطردوه فعاد ففعلوا ذلك مراراً . فقال لهم : ما تريدون مني لا تخشوا جانبي أنا أحب أحباء الله تعالى فناموا وأنا أحرسكم ، وروي عن ابن عباس أنه كلب راع مروا به فتبع دينهم وذهب معهم وتبعهم الكلب ، وقال عبيد بن عمير : هو كلب صيد أحدهم ، وقيل : كلب غنمه ؛ ولا بأس في شريعتنا باقتناء الكلب لذلك وأما فيما عداه وما عدا ما ألحق به فمنهي عنه ، ففي " البخاري " عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية نقص كل يوم من عمله قيراطان ، وفي رواية قيراط ، واختلف في لونه فأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان قال : قال لي رجل بالكوفة يقال له عبيد وكان لا يتهم بكذب رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر كأنه كساء أنبجاني ، وأخرج عن كثير النواء قال : كان الكلب أصفر ، وقيل كان أنمر وروي ذلك عن ابن عباس ، وقيل غير ذلك ، وفي اسمه فأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قطمير ، وأخرج عن مجاهد أنه قطموراً ، وقيل ريان ، وقيل ثور ، وقيل غير ذلك ، وهو في الكبر على ما روي عن ابن عباس فوق القلطي ودون الكردي . وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد أنه قال رأيته صغيراً زينياً . قال الجلال السيوطي : يعني صينياً ، وفي التفسير الخازني تفسير القلطي بذلك ، وزعم بعضهم أن المراد بالكلب هنا الأسد وهو على ما في " القاموس " أحد معانيه . وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم دعا على كافر بقوله : اللهم سلط عليه كلباً من كلابك فافترسه أسد وهو خلاف الظاهر ، وأخرج