الصالحي الشامي
72
سبل الهدى والرشاد
شرح غريب ما سبق ( وكز ) ( 1 ) ضرب برفق . ( وكري ( 2 ) الطائر ) تثنية بفتح الواو وهو عش الطائر إن كان في جبل أو شجر ، والمراد هنا بيتان شبيهان بعشه في الهيئة والوضع لا في المقدار . ( نمت ) زادت . ( الخافقان ) طرفا السماء والأرض أو المشرق والمغرب وخوافق السماء جهاتها التي تهب منها الرياح الأربع . ( لمسست ) بكسر أول سينيه وفتحها وقد يخفف وتنقل حركتها إلى الميم وقد تترك الميم مفتوحة . ( أقلب طرفي ) حال من الضمير قبله أي مقلبا بصري في آيات الله في الآفاق . ( حلس ) ( 3 ) بكسر الحاء والسين المهملتين : كساء يلي ظهر الدابة تحت الرحل يشبه به من لزم شيئا من خشية أو نحو ذلك . ( ا لسبب ) في الأصل الذي يتوصل به إلى الماء ثم أستعير لكل ما يتوصل به إلى شئ . قال الحافظ : ( وحديث أنس السابق رجاله لا بأس بهم إلا أن الدارقطني ذكر له علة تقتضي إرساله . وعلى كل حال فهي قصة أخرى ، الظاهر أنها وقعت بالمدينة ، قال ولا بعد في وقوع مثل ذلك في المنام ، وإنما المستغرب وقوع التعدد في قصة المعراج التي وقع فيها السؤال عن كل نبي وسؤال أهل كل سماء : هل بعث إليه ؟ وفرض الصلوات الخمس وغير ذلك ، فإن تعدد مثل ذلك في اليقظة لا يتجه ، فيتعين رد بعض الروايات المختلفة إلى بعض والترجيح ، إلا أنه لا بعد في وقوع جميع ذلك في المنام ، ثم وقوعه في اليقظة على وفقه ولهذا مزيد بيان في الباب الثامن . وذهب جماعة منهم المهلب شارح البخاري ، وحكاه عن طائفة ، وأبو نصر القشيري ، والبغوي ، والسهيلي ، ونقل تصحيحه عن شيخه القاضي أبي بكر العربي ، وجزم به النووي في فتاويه أن الاسراء وقع مرتين : مرة في النوم ومرة في اليقظة . قالوا : ( وكانت مرة النوم توطئة له وتيسيرا عليه ، كما كان في بدء نبوته الرؤيا الصادقة ، ليسهل عليه أمر النبوة ، فإنه أمر عظيم
--> ( 1 ) انظر لسان العرب 6 / 4906 . ( 2 ) المعجم الوسيط 2 / 353 . ( 3 ) اللسان 2 / 961 .