الصالحي الشامي
418
سبل الهدى والرشاد
ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) ( التوبة 61 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : " الأدلم " ( 1 ) : بدال مهملة : الأسود الطويل . " ثائر شعر الرأس " : منتشر الشعر . " أسفع الخدين " ( 2 ) : السفعة - بالضم : سواد مشرب بحمرة أو زرقة . " الصفر " : بضم الصاد المهملة وبالفاء : النحاس . ومنهم : مربع - بميم مكسورة فراء ساكنة فموحدة مفتوحة فعين مهملة - ابن قيظي - بقاف فتحتية فظاء معجمة مشالة - وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد : " لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمر في حائطي " . وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال : " والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به " . فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر " ( 3 ) . ومنهم عبد الله بن أبي سلول ، وسلول هي أم أبي وهو أبي بن مالك العوفي أحد بني الحبلى . وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون ، وهو الذي قال : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " في غزوة بني المصطلق . وفي قوله ذلك نزلت سورة المنافقين بأسرها . وقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وعبد الله بن أبي سيد أهلها لا يختلف عليه في شرفه من قومه اثنان ، لم يجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين غيره حتى جاء الإسلام . وكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ثم يملكوه عليهم ، فجاءهم الله عز وجل برسوله صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك فما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن ، ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا . فلما أن رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن . وروى ابن إسحاق ، والإمام أحمد ، والشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما . قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا عليه إكاف فوقه قطيفة فدكية مختطمة بحبل من ليف . قال : وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه بعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر ،
--> ( 1 ) انظر اللسان 2 / 1415 . ( 2 ) انظر اللسان 3 / 2027 . ( 3 ) انظر البداية والنهاية 3 / 239 .