الصالحي الشامي
415
سبل الهدى والرشاد
للأصيلي فقط وهو المشهور في اللغة . وفي لغة أرعوفة . وفي رواية عند أحمد " رعوثة " ، بثاء مثلثة بدل الفاء وهي لغة أخرى معروفة . وفيها لغة أخرى " زعوبة " بالزاي والموحدة ، وهما بمعنى واحد . والراعوفة ( 1 ) حجر يوضع عند رأس البئر لا يستطاع قلعه ، يقوم عليه المستقي ، وقد يكون في أسفل البئر إذا احتفرت ، يجلس عليها الذي ينظف البئر ، وهو حجر يوجد صلبا لا يستطاع قلعه . " أفتاني فيما استفتيته فيه " : أجابني فيما دعوته ، فأطلق على الدعاء استفتاء لأن الداعي طالب ، والمجيب مستفتى ، والمعنى : أجابني عما سألته عنه ، لأن دعاءه كان الله أطلعه على حقيقة ما هو فيه لما اشتد عليه الأمر . " أنشط من عقال " ( 2 ) : بضم الهمزة . وفي رواية إسقاط الألف ، أي حل كما قال في النهاية ، وكثيرا ما يجئ في الرواية " كأنما نشط من عقال " وليس بصحيح ، يقال : نشطت العقدة إذا عقدتها ، وأنشطتها إذا حللتها . انتهى . قال في البارع تقول العرب : " كأنما أنشط من عقال " ، بضم الهمزة ، ويقال في المثل للمريض : يسرع برؤه ، والمغشي عليه تسرع إفاقته في أمر شرع فيه عزيمته : " كأنما أنشط من عقال " ، ويقال نشط ، انتهى . فأثبت ما في الرواية لغة ، وهو أعرف باللغة من صاحب النهاية . " نتشرت " : ظاهر صحيح الخباري أنه من النشرة ، ويحتمل أنه من النشر بمعنى الإخراج فيوافق رواية من رواه بلفظ " أفأخرجته ؟ " وروايته " أفلا " وحذف المفعول للعلم به ويكون المراد بالمخرج ما حواه الجف لا الجف نفسه ، ليتأكد الجمع المتقدم ذكره . والنشره ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرا أو مسا . قبل للنشرة ذلك لأنه يكشف بها عنه ما خالطه من الداء . والله أعلم .
--> ( 1 ) انظر اللسان 3 / 1673 . ( 2 ) انظر اللسان 6 / 4428 .