الصالحي الشامي

303

سبل الهدى والرشاد

الباب الخامس في عصمتها من الدجال والطاعون ببركته صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ) ( 1 ) رواه الشيخان . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ، ليس من نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة صافين يحرسونها فينزل السبخة ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق ) ( 2 ) ، حديث متفق عليه . وعن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ) ( 3 ) ، رواه البخاري . وعن تميم الداري رضي الله عنه في حديثه الطويل في رؤية الدجال في اليقظة أن الدجال قال : يوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض ، فلا أدع قرية إلا هبطتها . في أربعين ليلة غير مكة وطيبة ، هما محرمتان علي ، كلما أردت أن أدخل واحدة منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا ، يصدني عنها ، وأن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر : ( هذه طيبة ، هذه طيبة ) ( 4 ) ، رواه مسلم . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المدينة ) يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء ا لله تعالى ) ، قوله : إن شاء ا لله تعالى للتبرك وللجزم به في بقية الأحاديث . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : ( يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة ، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الامر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول : والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم ، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ) ( 5 ) ، رواه البخاري . تنبيهات الأول : صح في أحاديث كثيرة أن الطاعون شهادة . قيل : وإذا كان كذلك فكيف قرن

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 53 ( 1880 - 7133 ) ومسلم في كتاب الحج ( 485 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 28 في كتاب الفتن ( 123 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 53 ( 1879 ) . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) أخرجه البخاري 13 / 109 ( 7132 ) .