الصالحي الشامي

294

سبل الهدى والرشاد

قال السيد : ( والظاهر أن المراد المدينة لان قصة عثمان ونصر بن حجاج كانتا بها وأطلق ذلك عليها لانتقال أهل مكة أو غالبهم إليها وانضمامهم إلى أهلها ) . أو أنه من قبيل التغليب والمراد مكة والمدينة . - ( المكينة ) : لتمكنها في المكانة والمنزلة عند الله تعالى . - ( مهاجر رسول الله ) : صلى الله عليه وسلم لقوله ( المدينة مهاجري ) . - ( الموفية ) : بتشديد الفاء وتخفيفها لتوفيتها الوافدين حسا ومعنى وأهلها الموفون بما عاهدوا الله عليه . - ( الناجية ) : بالجيم لنجاتها من العتاة والطاعون والدجال أو لاسراعها في الخيرات فحازت أشرف المخلوقات ولارتفاع شأنها . - ( نبلاء ) : نقل من كراع ، قال السيد : وأظنه بفتح النون وسكون الموحدة مأخوذ من النبل بالضم والسكون وهو الفضل والنجابة . - ( النحر ) : بفتح النون وسكون الحاء المهملة ، سميت به إما لشدة حرها كما يقال نحر الظهيرة وإما لاطلاق النحر على الأصل وهما أساس بلاد الاسلام . - ( الهذراء ) : ذكره ابن النجار بدل العذراء نقلا عن التوراة ، روي بالذال المعجمة وذلك لشدة حرها ، يقال : يوم هاذر شديد الحر ، أو لكثرة مياهها وأصوات سوانيها ، ويقال هذر في كلامه إذا أكثر ، ويحتمل أن يكون بالمهملة من هدر الحمام إذا صوت ، والماء ا نصب وانهمر والعشب طال ، وأرض هادرة : كثيرة النبات . - ( يثرب ) : لغة في أثرب وقد تقدم الكلام عليه فيه ، وستأتي أحاديث النهي عن تسميتها بذلك . - ( يندد ) : بدالين مهملتين ذكره كراع وهو إما من الند وهو الطيب المعروف أو الند التل المرتفع أو من الناد وهو الرزق . - ( يندر ) : كحيدر براء بدل الدال الثانية مما قبله ، كذا في حديث : ( للمدينة عشرة أسماء ) في بعض الكتب ، وفي بعضها الاخر بمثناة فوقية ودالين تندد ، وفي بعضها كذلك بفوقية ودال وراء تندر ، وصوب المجد اللغوي ( يندد ) فقط بالتحتية ودالين ، وفيه نظر . والحديث رواه ابن زبالة إلا أنه سردها تسعة ، ورواه ابن شبة وسردها ثمانية فحذف منه الدار ، ثم روي من طريقه أيضا عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تسميتها بالدار والايمان ثم قال : ( ( وجاء في الحديث الأول ثمانية أسماء وجاء في هذا الحديث اسمان ) فالله أعلم أهما تمام