الصالحي الشامي
288
سبل الهدى والرشاد
جزيرة العرب ) ، وفي حديث ابن عباس : ( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فالتفت إليها وقال : ( إن الله برأ هذه الجزيرة من الشرك ) ، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني . - ( الجنة الحصينة ) : بضم الجيم وهي الوقاية ، أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد : ( أنا في جنة حصينة ) ( 1 ) - يعني المدينة - ( ( دعوهم يدخلون نقاتلهم ) ) . - ( الحبيبة ) : لحبه صلى الله عليه وسلم لها ودعائه لها . - ( الحرم ) : بالفتح ( بمعنى الحرام لتحريمها ، وفي الحديث : ( المدينة حرم ) ( 2 ) ، وفي رواية أنها : ( حرم آمن ) . - ( حرم رسول الله ) : صلى الله عليه وسلم لأنه الذي حرمها ، وفي الحديث : ( من أخاف أهل حرمي أخافه الله ) ، وفي حديث آخر : حرم إبراهيم مكة وحرمي المدينة ) ، رواه الطبراني . - ( حسنة ) : بلفظ مقابل السيئة ، وقال تعالى : ( لنبوأنهم في الدنيا حسنة ) ( النحل 41 ) أي مباءة حسنة وهي المدينة ، وقيل : هو اسمها لاشتمالها على الحسن الحسي والمعنوي ، نقله الامام فخر الدين الرازي . - ( الخيرة ) : بالتشديد . - ( الخيرة ) بالتخفيف تقول : امرأة خيرة وخيرة بمعنى كثيرة الخير ، وإذا أردت التفضيل قلت : فلان خير الناس ، وفي الحديث : ( والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) . - ( الدار ) : لقوله تعالى : ( والذين تبوأوا الدار والايمان ) على ما سبق في الايمان سميت به لامنها والاستقرار بها وجمعها البناء والعرصة . - ( دار الأبرار ) . - ( دار المختار ) : لأنها دار المصطفى المختار والمهاجرين والأنصار ، ولأنها تنفي شرارها ، ومن أقام بها منهم فليست في الحقيقة له بدار ، وربما نقل منها بعد الاقبار . ( دار الايمان ) : روى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المدينة قبة الاسلام ودار الايمان وأرض الهجرة ومبوأ الحلال والحرام ) ، وروى الشيخان عن أبي هريرة ، والبزار عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ) ، تأرز بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء - وقد تضم
--> ( 1 ) ذكره السيوطي في الدر 2 / 94 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 49 ( 1867 ) .