الصالحي الشامي

286

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم الأول فالأول مستقصاة لان كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، فما ذكره ، الزركشي في الاعلام ، وصاحب القاموس في غيره ، والسيد في تاريخه بلغ بها خمسة وتسعين اسما وهي : - ( أثرب ) : بالفتح وإسكان المثلثة وكسر الراء فموحدة ، لغة في يثرب ، اسم من سكنها أولا ، سميت به أرض المدينة كلها عند أبي عبيدة أو هي فقط عند ابن عباس أو ناحية منها . وعلى الثالث فإطلاقه على المدينة مع ذلك صحيح ثابت إما وضعا لها أو من إطلاق اسم البعض على الكل أو المشتهر من باب عكسه ، وورد النهي عن تسميتها بذلك كما سيأتي . - ( أرض الله ) : لقوله تعالى : ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) ( النساء 97 ) قال جماعة : المراد المدينة ، وفي هذه الإضافة من مزيد التعظيم ما لا يخفى . ( أرض الهجرة ) : لحديث فيه ( المدينة قبة الاسلام ) . ( أكالة البلدان ) : لتسلطها على جميع الأمصار وارتفاعها على سائر بلدان الأقطار وافتتاحها منها على أيدي أهلها فغنموها وأكلوها . ( أكالة القرى ) : لحديث ( أمرت بقرية تأكل القرى ) ( 1 ) . ( الايمان ) : لقوله تعالى في الأنصار . ( والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم ) ( الحشر 9 ) قال عثمان بن عبد الرحمن وعبد الله بن جعفر : ( سمى الله تعالى المدينة الدار والايمان ) ، رواه محمد بن الحسن المخزومي عنهما . وابن شبة عن الثاني . وقال البيضاوي : ( سمى الله المدينة بالايمان لأنها مظهره ومصيره ) . وعن أنس بن مالك ( أن ملك ) الايمان قال : ( أنا أسكن المدينة ) ، فقال ( ملك ) الحياء : ( وأنا معك ) ، رواه الدينوري في كتابه المجالسة . - ( البارة ) : بتشديد الراء . - ( البرة ) : بالتشديد أيضا لكثرة برها لأهلها خصوصا ولجميع العالم عموما ، لأنها منبع الفيض والبركات . - ( البحرة ) : بالفتح وسكون المهملة . - ( البحيرة ) : تصغير ما قبله .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1871 ) ومسلم في كتاب الحج ( 488 ) وأحمد في المسند 2 / 237 ومالك في الموطأ ( 887 ) .