الصالحي الشامي
200
سبل الهدى والرشاد
قيس بن الأسلت واسمه صيفي . وكان شاعرا لهم قائدا يسمعون منه ويطيعونه فوقف بهم عن الاسلام ، فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق . قال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ( 1 ) : كان أبو قيس هذا قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة ، وتطهر من الحائض من النساء ، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا له فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه فيه حائض ولا جنب ، وقال : أعبد إله إبراهيم حين فارق الأوثان وكرهها حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير ، وكان قوالا بالحق معظما لله في الجاهلية وله في ذلك أشعار حسان . بيان غريب ما سبق ( الحائط ) : البستان . ( لا أبالك ) : هذا أكثر ما يستعمل في المدح أي ، لا كافي لك غير نفسك ، وقد يذكر في معرض الذم كما يقال : لا أم لك ، وقد يذكر في معرض التعجب ودفعا للعين كقولهم : لله درك ، وقد تكون بمعنى ( جد في أمرك وشمر ) ، لان من له أب اتكل عليه في بعض شأنه ، وقد تحذف اللام فيقال : ( لا أباك ) . ( دارينا ) : هو تثنية دار ، والدار هي القبيلة والعشيرة ا لمجتمعة في المحلة فتسمى المحلة دارا . ( النادي ) : متحدث القوم . ( ليخفروك ) ( 2 ) : بضم أوله وكسر الفاء رباعيا أي لينقضوا عهدك ، يقال : أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه . ( الغطارف ) ( 3 ) : جمع غطريف بكسر الغين المعجمة : السيد . ( متشتما ) : من الشتم وهو السب .
--> ( 1 ) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ، أبو عثمان الأموي . سمع أباه ، وعمه عبد الله بن سعيد ، وعبد الله بن المبارك ، وعيسى بن يونس ، وأبا القاسم بن أبي الزناد ، وأبا بكر بن عياش ، وعبد الرحيم بن سليمان ، ومروان بن معاوية ، وشجاع بن الوليد مات في سنة تسع وأربعين ومائتين . انظر تاريخ بغداد 9 / 90 . ( 2 ) انظر لسان العرب 2 / 1209 . ( 3 ) انظر لسان العرب 5 / 3270 .