الصالحي الشامي
181
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب بدء إسلام الأنصار الباب الأول في نسبهم قال السهيلي رحمه الله تعالى : ( الأنصار جمع ناصر على غير قياس في جمع فاعل ، ولكن على تقدير حذف الألف من ناصر لأنها زائدة ، فالاسم على تقدير حذفها ثلاثي ، والثلاثي يجمع على أفعال ، وقد قالوا في نحوه صاحب وأصحاب وشاهد وأشهاد ) . وفي الصحاح النصير الناصر ، والجمع أنصار مثل شريف وأشراف ، وجمع الناصر نصر مثل صاحب وصحب ) . انتهى . ولم يكن ( الأنصار ) اسما لهم في الجاهلية بل سماهم الله تعالى به في كتابه كما سيأتي في الباب بعده . والأنصار حزبان : الأول : بنو الأوس ، قال السهيلي : وهو لغة العطية أو العوض . زاد في الزهر : وأوس زجر للغنم والبقر ، ودخول الألف واللام فيه على حد دخولها في التيم جمع تيمي ، وهو من باب رومي وروم ، ومثل هذا إذا كان علما لا تدخله الألف واللام . والثاني : بنو الخزرج ، قال السهيلي : وهو في اللغة الريح الباردة ، وقال بعضهم : هي الجنوب خاصة ، وقال بعضهم في الزهر : الريح الشديدة . والأوس والخزرج ابنا حارثة - بحاء مهملة وثاء مثلثة - ابن ثعلبة العنقاء - بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فقاف فهمزة ممدودة ، لقب به لطول عنقه - ابن عمرو مزيقياء - بميم مضمومة فزاي مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة ، فقاف مكسورة فمثناة تحتية فهمزة ممدودة ، لقب عمرو بذلك لأنه كان من ملوك اليمن ، وكان يلبس كل يوم حلتين فيمزقهما بالعشي ويكره أن يعود فيهما ، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره ، قاله في النور والروض يمزق كل يوم حلة بالافراد - ابن عامر ماء السماء - لان قومه كانوا إذا قحطوا بث فيهم ماله ، فكان يقوم لهم مقام ماء السماء - ابن حارثة - بحاء مهملة ومثلثة ، ويلقب بالغطريف - بغين معجمة مكسورة فطاء مهملة ساكنة فراء مكسورة وفي آخره فاء ، وهو في اللغة السيد وفرخ البازي - ابن امرئ القيس - ويلقب : البطريق بباء موحدة فطاء مهملة ساكنة وفي آخره قاف - وهو القائد من قواد الروم وهو معرب ، والجمع بطارقة ، وهو في اللغة السمين من الطير وغيره ، وأيضا المختال في مشيه - ابن ثعلبة - ويلقب بالبهلول بباء موحدة مضمومة