الصالحي الشامي

159

سبل الهدى والرشاد

( اختلف إليه ) : تردد . ( ممتلئ ) بالتذكير على معنى الاناء ، وفي رواية : ( مملوءة ) ، بالتأنيث أي الطست ، وفي رواية ( محشوا ) بالنصب وأعرب بأنه حال من الضمير في الجار والمجرور ، وفي رواية ( محشو ) ، وفي رواية شريك : بطشت من ذهب بمثناة فوقية ويأتي لهذا مزيد بيان . ( إيمانا ) منصوب على التمييز ( وحكمة ) معطوف عليه . قال ابن أقي جمرة : وفي هذا الحديث أن الحكمة ليس بعد الايمان أجل منها ، ولذلك قرنت به ، ويؤيده قوله تعالى : ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ( البقرة : 269 ) وقد اختلف في تفسير الحكمة فقيل إنها العلم المشتمل على معرفة الله تعالى مع نفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق للعمل به والكف عن ضده ، والحكيم من حاز ذلك ، قال النووي : ( هذا ما صفا لنا من أقوال كثيرة ) ، انتهى . وقد تطلق الحكمة على القرآن وهو مشتمل على ذلك كله ، وعلى النبوة كذلك ، وقد تطلق على العلم فقط ونحو ذلك . قال الحافظ : ( وأصح ما قيل فيها إنها وضع الشئ في محله ، أو الفهم في كتاب الله ، وعلى التفسير الثاني قد توجد الحكمة دون الايمان وقد لا توجد ، وعلى الأول قد يتلازمان لان الايمان يدل على الحكمة . ( دابة أبيض ) إنما قال أبيض ولم يقل بيضاء لأنه أعاده على المعنى أي مركوب أو براق . ( مسرجا ملجما ) حالان من البراق . ( الحافر ) ( 1 ) أحد حوافر الدابة سمي بذلك لحفره الأرض لشدة وطئه عليها . ( الطرف ) بسكون الراء وبالفاء النظر . ( مضطرب الاذنين ) أي طويلهما والطاء بدل من التاء . ( يحفز ( 2 ) بها رجليه ) بمثناة تحتية مفتوحة فحاء مهملة ساكنة ففاء مكسورة قال في النهاية : الحفز الحث والإعجال . ( عرف ( 3 ) الفرس ) بضم العين المهملة وبالفاء الشعر النابت في محدب رقبته . ( الأظلاف ) جمع ظلف بكسر الظاء المعجمة المشالة وهو من الشاء والبقر كالظفر للانسان .

--> ( 1 ) انظر لسان العرب 2 / 925 . ( 2 ) أنظر اللسان 2 / 926 . ( 3 ) أنظر المعجم الوسيط 2 / 595 .