الصالحي الشامي
83
سبل الهدى والرشاد
وقال علي رضي الله تعالى عنه : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد كان ربعة من القوم . رواه ابن عساكر . وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه : ما مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أحد إلا طاله . رواه ابن عساكر . وقال أبو الطفيل عامر بن وائلة رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصدا ( 1 ) . رواه مسلم . وقال البراء رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ، ليس بالطويل ولا بالقصير ( 2 ) . رواه الشيخان . وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ، ولم يكن يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فارقاه نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الربعة . رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه والبيهقي وابن عساكر . وقال علي رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة إذا جامع القوم غمرهم ( 3 ) . رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند والبيهقي ولفظه : إذا جامع القوم . وقال أيضا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق البشرة . رواه ابن الجوزي . وقال ابن سبع رحمه الله تعالى : إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين صلى الله عليه وسلم . تنبيه في بيان غريب ما سبق : اعتدال الخلق : يناسب الأعضاء والأطراف ، أي لا تكون متباينة في الدقة والغلظ والصغر والكبر والطول والقصر .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1820 حديث ( 99 - 2340 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 6 / 652 ( 3549 ) ومسلم 4 / 1818 حديث ( 92 - 2337 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 151 وابن سعد في الطبقات 1 / 2 / 121 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 275 وعزاه لعبد الله بإسنادين في أحدهما رجل لم يسم والأخر من رواية يوسف بن مازن عن علي وأظنه لم يدرك عليا والله أعلم .