الصالحي الشامي

79

سبل الهدى والرشاد

وتقدم تفسير غريبه إلا قوله ( خمصان ) فسيأتي . وقال عبد الله بن بريدة رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن البشر قدما . رواه ابن عساكر . وقالت ميمونة بنت كردم بوزن جعفر - رضي الله تعالى عنها : إنها رأت سبابة قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سائر أصابعه . رواه الإمام أحمد وغيره ( 1 ) . ويرحم الله تعالى من قال : يا رب بالقدم التي أوطأتها * من قاب قوسين المحل الأعظما وبحرمة القدم التي جعلت لها * كتف البرية في الرسالة سلما ثبت على متن الصراط تكرما * قدمي وكن لي منقذا ومسلما واجعلهما ذخري ومن كانا له * أمن العذاب ولا يخاف جهنما تنبيهات الأول : ذكر كثير من المداح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه . ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة . وقد أنكره الإمام برهان الدين الناجي بالنون - الدمشقي رحمه الله تعالى وجزم بعدم وروده ، والشيخ رحمه الله تعالى في فتاويه وقال إنه لم يقف له على أصل ولا سند ولا رأى من خرجه في شئ من كتب الحديث وناهيك باطلاع الشيخ رحمه الله تعالى . وقد راجعت الكتب اللاتي ذكرها في آخر الكتاب فلم أر من ذكر ذلك ، فشئ لا يوجد في كتب الحديث والتواريخ كيف تسوغ نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! . الثاني : في حديث جابر بن سمرة قال : كانت خنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجله متظاهرة . رواه البيهقي . وفي سنده سلمة بن حفص السعدي . قال ابن حبان كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه ، وحديثه هذا باطل لا أصل له ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان معتدل الخلق . الثالث : في بيان غريب ما سبق : الحموشة : بضم الحاء المهملة وشين معجمة : والدقة .

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحو 8 / 283 وعزاه للطبراني وقال فيه من لم أعرفهم .