الصالحي الشامي

64

سبل الهدى والرشاد

مختلف في صحبته رضي الله تعالى عنه قال : نزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فشق قلبه ثم قال جبريل : قلبك وكيع فيه أذنان سميعتان وعينان بصيرتان محمد رسول الله المقفي الحاشر خلقك قيم ولسانك صادق ونفسك مطمئنة . ذكر غريب ما تقدم ثغرة النحر : بالضم : وهي النقرة التي بين الترقوتين . شعرته بكسر الشين المعجمة : العانة . كفه الميزان : بتثليث الكاف والكسر أشهر . مغمز الشيطان : بفتح الميم الأولى وإسكان الغين المعجمة وكسر الميم الثانية وآخره زاي ، وهو الذي يغمزه الشيطان من كل مولود ، إلا عيسى ابن مريم وأمه لقول أمها حنة : ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) [ آل عمران 36 ] قال السهيلي : ولا يدل هذا على أفضلية عيسى على نبينا صلى الله عليه وسلم فقد نزع ذلك منه وملئ حكمة وإيمانا بعد أن غسله روح القدس بالثلج البرد . الملاءة بالضم والمد : الإزار . سكينة وبرهرة . سيأتي الكلام عليها . حشوة بضم الحاء وكسرها : الأمعاء . وكيع ( 1 ) قال في النهاية : قلب وكيع : واع : أي متين محكم منه قولهم : سقاء وكيع إذا كان محكم الخرز . قيم بمثناة تحتية . وقثم : بمثلثة . وتقدم الكلام عليهما في الأسماء . تنبيهات الأول : قال الحافظ أبو الفضل العراقي رحمه الله تعالى : في أول شرحه لتقريبه : قد أنكر صحة وقوع شق الصدر ليلة الإسراء ابن حزم وعياض وادعيا أنه تخليط من شريك . وليس كذلك فقد ثبت في الصحيحين من غير طريق شريك . وقال الإمام أبو العباس القرطبي في المفهم : لا يلتفت لإنكار شق الصدر ليلة الإسراء لأن رواته ثقات مشاهير . وقال الحافظ : قد أنكر شق الصدر ليلة الإسراء بعضهم ولا إنكار في ذلك ، فقد تواترت به الروايات . الثاني : قال القرطبي في المفهم والتوربشتي - بضم المثناة الفوقية وفتح الراء وكسر

--> ( 1 ) انظر لسان العرب [ 5 / 4908 ] .