الصالحي الشامي
470
سبل الهدى والرشاد
قال البلاذري : وغيره : كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وكان يكنى قبل ذلك أبا الحكم . قال : وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لأبي جهل أبا الحكم فقد أخطأ خطيئة يستغفر الله منها . وروي عنه أنه قال : لكل نبي فرعون وفرعون هذه الأمة أبو جهل . قال ابن إسحاق : ولقي أبو جهل بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - فقال له : والله يا محمد لتتركن سب آلهتنا أو لنسبن إلهك الذي تعبد . فأنزل الله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) [ الأنعام 108 ] فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كف عن سب آلهتهم وجعل يدعوهم إلى الله عز وجل . ولما أنزل الله عز وجل : ( إن شجرة الزقوم ) [ الدخان 43 ] تخويفا لهم بها قال أبو جهل : يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : لا . قال : عجوة يثرب بالزبد ! والله لئن استمكنا منها لنتزقمن منها . فأنزل الله تعالى : ( إن شجرة الزقوم ) هي من أخبث الشجر المر بتهامة نبتها في الجحيم ( طعام الأثيم ) أي أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكثير ( كالمهل ) أي كدردي الزيت الأسود خبر ثان ( يغلي في البطون ) بالفوقانية خبر ثان وبالتحتانية حال من المهل ( كغلي الحميم ) [ الدخان : 43 - 47 ] الماء الحار الشديد الحرارة . الآيات .