الصالحي الشامي

457

سبل الهدى والرشاد

مقالته كالشهد ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغره النحر يسرك باديه وتحت أديمه * تميمة غش تبتري عقب الظهر تبين لك العينان ما هو كاتم * من الغل والبغضاء بالنظر الشزر فرشني بخير طال ما قد بريتني * وخير الموالي من يريش ولا يبري ( 1 ) فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين سمع به ، فدعاه إلى الله تعالى وإلى الإسلام . فقال له سويد : لعل الذي معك مثل الذي معي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وما الذي معك ؟ قال مجلة لقمان . يعني حكمته . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اعرضها علي . فعرضها عليه . فقال : هذا كلام حسن والذي معي أفضل من هذا : قرآن أنزله الله تعالى هو هدى ونور . فتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه القرآن ودعاه إلى الإيمان فلم يبعد منه وقال : إن هذا القول حسن . ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج ، فإن كان رجال قومه ليقولون : إنا لنراه قد قتل وهم مسلم . وكان قتله قبل بعاث . تنبيه [ في بيان غريب ما سبق ] عكاظ - بضم العين المهملة : سوق بقرب مكة وراء قرن المنازل ، يصرف ويمنع ذي المجاز - بالجيم والزاي : سوق كانت تقام في الجاهلية على فرسخ من عرفة . مجنة - بفتح الميم والجيم والنون المشددة : سوق أخرى مفروق - بفتح الميم ففاء ساكنة فراء مضمومة فواو ساكنة . هانئ - بالهمزة في آخره . قبيصة - بفتح القاف وكسر الباء الموحدة ومثناة تحتية آخره صاد مهملة . مثنى بن حارثة - بالحاء المهملة والثاء المثلثة : أسلم المثنى بعد ذلك ، وكان سببا في فتح العراق وأبلى فيه بلاء حسنا . رضي الله عنه . هودة - بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الدال المهملة . قط : أي حسب . التربية - بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء : واحدة الترائب وهي عظام الصدر .

--> ( 1 ) انظر الروض الأنف 1 / 265 .