الصالحي الشامي
382
سبل الهدى والرشاد
فأكلت الأرضة من بعض النسخ اسم الله تعالى إشارة إلى أنه تعالى كره فعلهم ذلك فلم يترك اسمه مع ذكر ظلمهم ، وأكلت من بعض النسخ ما عدا اسم الله تعالى إشارة إلى أنه تعالى لم يرض هذا الفعل . والله أعلم بحقيقة ذلك . الثالث : في بيان غريب ما تقدم . الشعب : بكسر الشين المعجمة : وهو الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن أرض ، والمراد به هنا شعب بني هاشم بن عبد مناف ، فقسمه بين بنيه حين ضعف بصره وصار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حظ أبيه ، وهو كان منزل بني هاشم غير مساكنهم ، وهو الذي يعرف بشعب ابن يوسف . قاله في المطالع . قال في النور : وقوله ( صار إليه حظ أبيه ) فيه نظر لأن أباه توفى قبل جده عبد المطلب فلم ينتقل لعبد الله شئ حتى يقال إنه ورثه عليه الصلاة والسلام ، وحين توفى عبد المطلب حجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأولاده ، هذا شرعنا وما أظنهم كانوا يخالفون ذلك . ويحتمل أنه وصل إليه حظ أبيه بطريق آخر . دية مضاعفة : الدية مائة من الإبل معروفة . والمضاعفة : قال الخليل : التضعيف أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر . ظاهرهم : عاونهم . منابذتهم : نقضهم العهد . ذات بيننا : وصلنا . ولا خير ممن خصه الله بالحب : خير مخفف من خير كهين وميت . وممن متعلق بمحذوف كأنه قال لا خير أخير ممن خصه الله بالحب . السقب : بسين مهملة مفتوحة فقاف ساكنة فباء موحدة وهو من الرغاء وهو أصوات الإبل ، والسقب : ولد الناقة ، وأراد به هنا ولد ناقة صالح صلى الله عليه وآله وسلم التي عقرها قدار ، فرغا ولدها وصاح برغائه كل شئ له صوت ، فهلكت ثمود عند ذلك فضربت العرب مثلا في كل هلكة . الأواصر : بالصاد والراء المهملتين : أسباب القرابة والمودة . حربا عوانا : أي قوتل فيها مرارا . لعزاء : بعين مهملة مكسورة أي لشدة . عض الزمان : شدته .