الصالحي الشامي
380
سبل الهدى والرشاد
وقد أوردها ابن إسحاق وأبو هفان عبد الله بن أحمد المهزمي في جمعه لشعر أبي طالب بكماله وزاد على ابن إسحاق أبياتا كثيرة في أماكن متعددة ، وقد أوردت هنا خلاصة ما ذكراه وهي : خليلي ما أذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل خليلي إن الرأي ليس بشركة * ولا نهنه عند الأمور البلابل ولما رأيت القوم لا ود عندهم * وقد قطعوا كل العري والوسائل قد صار حونا بالعداوة والأذى وقد طاوعوا أمر العدو المزايل وقد حالفوا قوما علينا أظنة * يعضون غيضا خلفنا بالأنامل صبرت لهم نفسي بسمراء * سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل قياما معا مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضي خلفه كل نافل أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى حراء ونازل وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وبالله إن الله ليس بغافل وبالحجر الأسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل ومن حج بيت الله من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقي الله عاذل يطاع بنا العدى وودوا لو أننا * تسد بنا أبواب ترك وكابل كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونطعن إلا أمرك في بلابل كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن حوله ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل وحتى نرى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل إنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة بالسل وما ترك قوم لا أبالك سيدا يحوط الذمار غير ذرب مواكل وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل