الصالحي الشامي
359
سبل الهدى والرشاد
وروى البلاذري عن كردوس أن خبابا أسلم سادس ستة . وروى البلاذري عن الشعبي قال : أعطوهم ما أرادوا حين عذبوا إلا خباس بن الأرت فجعلوا يلصقون ظهره بالأرض على الرضف حتى ذهب ماء متنه . وروى البلاذري عن الشعبي ، ومن طريق آخر عن أبي ليلى الكندي قال ، جاء خباب إلى عمر رضي الله تعالى عنهما فقال له عمر : ادنه ادنه . فأجلسه على متكئه وقال : ما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا رجل واحد . قال : ومن هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلال - وفي رواية الشعبي ، عمار بن ياسر قال : ما هو بأحق مني إن بلالا كان له في المشركين من يمنعه . الله به ، ولم يكن لي أحد ، لقد رأيتني يوما وقد أوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري ثم كشف خباب عن ظهره فإذا هو قد برص . وروى البلاذري عن أبي صالح قال : كان خباب قينا وكان قد أسلم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يألفه ويأتيه فأخبرت بذلك مولاته فكانت تأخذ الحديدة وقد أحمتها فتضعها على رأسه ، فشكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : اللهم انصر خبابا فاشتكت مولاته رأسها وهي أم أنما فكانت تعوي مع الكلاب ، فقيل لها اكتوي فكان خباب يأخذ الحدية قد أحماها فيكوي بها رأسها . قال محمد بن عمر الأسلمي وكان الذي يعذب خبابا حين أسلم ولازم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عتبة بن أبي وقاص . وقيل وهو الثبت الأسود بن عبد يغوث . وروى البخاري ومحمد بن عمر الأسلمي والبيهقي عن خباب رضي الله تعالى عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة ولقد لقينا من المشركين شدة شديدة فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقد محمرا وجهه فقال : إن كان من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأس أحدهم فيشق باثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ( 1 ) . ومنهم صهيب بن سنان الرومي . روى ابن سعد عن عروة قال : كان صهيب من المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا يعذبون في الله . ومنهم عامر بن فهيرة .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 202 ( 3852 ) .