الصالحي الشامي

32

سبل الهدى والرشاد

بحر من الشهد في فيه مراشفه * ياقوت من صدف فيه جواهره ويرحم الله تعالى القائل أيضا : جنى النحل في فيه وفيه حياتنا * ولكنه من لي بلثم لثامه رحيق الثنايا والمثاني تنفست * إذا قال عن فتح بطيب ختامه وقال أبو جعفر محمد بن علي رحمه الله تعالى : بينما الحسن بن علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطش فاشتد ظمؤه فطلب له النبي صلى الله عليه وسلم ماء فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روي . رواه ابن عساكر . وهو منقطع . ورواه عن أبي هريرة وزاد : الحسين . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين . زاد أبو الحسن بن الضحاك : والرباعيتين . انتهى . إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه . رواه أبو زرعة الرازي ( 1 ) في دلائله والدارمي والترمذي وأبو الحسن بن الضحاك وسنده جيد . وقال سهل بن سعيد رضي الله تعالى عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها . قال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع . الحديث رواه الشيخان ( 2 ) . وقال أبو قرصافة - بكسر القاف رضي الله تعالى عنه : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأمي وخالتي فلما رجعنا قالت أمي وخالتي : يا بني ما رأينا مثل هذا الرجل لا أحسن وجها ولا أنقى ثوبا ولا ألين كلاما ، ورأينا كالنور يخرج من فيه . رواه البيهقي . تنبيه في بيان غريب ما سبق الضليع : بضاد معجمة وعين مهملة - قالوا في النهاية : أي عظيم الفم وقيل واسعه

--> ( 1 ) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي بالولاء ، أبو زرعة الرازي : من حفاظ الحديث ، الأئمة . من أهل الري . زار بغداد ، وحدث بها ، وجالس أحمد بن حنبل . كان يحفظ مئة ألف حديث ، ويقال : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل . توفى بالري . سنة 264 ه‍ [ الأعلام 4 / 194 ] . ( 2 ) أخرجه البخاري 5 / 87 ( 3701 ) ومسلم 4 / 1871 كتاب الفضائل ( 32 - 404 ) .