الصالحي الشامي

304

سبل الهدى والرشاد

وقدم الهجرة ، ومصاحبته في الغار ، وأقام الصلاة وأنا يومئذ بالشعب يظهر إسلامه وأخفيه . الحديث . وجمع بعض المحققين بين الاختلاف بالنسبة إلى علي وأبي بكر بأن أبا بكر أول من أظهر إسلامه ، وأن عليا أول من أسلم بعد خديجة ، ويحققه ما مر . وقيل : أول رجل أسلم ورقة بن نوفل . ومن يمنع يدعى أنه أدرك نبوته عليه الصلاة والسلام لا رسالته ، لكن جاء كما تقدم في بدء الوحي أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك نبي مرسل ، وأنك ستؤمر بالجهاد ، وإن أدركت ذلك لأجاهدن معك . فهذا تصريح منه بتصديقه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم . قال البلقيني : بل يكون بذلك أول من أسلم من الرجال . وعلى ذلك جرى الحافظ أبو الفضل العراقي في نكته على كتاب ابن الصلاح . وقيل : إن خالد بن سعيد أسلم قبل علي رضي الله تعالى عنهما . تنبيه : في بيان غريب ما سبق . وازرته كذا في نسخ السيرة . وقال الجوهري : الأزر : القوة إلى أن قال : آزرت فلانا : عاونته ، والعامة تقول : وازرته . الحجر : بفتح الحاء وكسرها . أزمة - بفتح الهمزة ثم زاي ساكنة : وهي الشدة والقحط ، يقال أصابتهم سنة أزمتهم أي استأصلتهم . وأزم عليه الدهر يأزم أزما اشتد وقل خيره . الشعاب ( 1 ) - بكسر الشين المعجمة : جمع شعب بكسرها أيضا ، وهو ما انفرج بين الجبلين . وقيل هو الطريق في الجبل . عثر عليهما ، بفتح الثاء المثلثة : اطلع . لا يخلص ، بالبناء للمفعول : أي لا يصل إليكم أحد بسوء . الشجو : الهم والحزن ، هذا أصله قال في الرياض النضرة : هذا أصله ولا أرى له وجها هنا إلا أن يريد به ما كابده أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، فأطلق عليه شجوا لاقتضائه ذلك ، أو أراد حزن أبي بكر مما جرى على النبي صلى الله عليه وسلم . النواجذ : جمع ناجذ بالجيم والذال المعجمة وهو آخر الأضراس .

--> انظر المعجم الوسيط 1 / 483 .