الصالحي الشامي
28
سبل الهدى والرشاد
مثله سليم الحاسة عن آفة الإدراك ؟ أجيب : بأن الإدراك معنى يخلقه الله تعالى لمن يشاء ويمنعه لمن يشاء وليس بطبيعة ولا وتيرة واحدة . الثاني : في بيان غريب ما تقدم : الأطيط : صوت الأقتاب وأطيط الإبل أصواتها وحنينها ، أي أن كثرة ما في السماء من الملائكة قد أثقلها حتى أطت . قال في النهاية : وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى . قلت : وفيه نظر لقوله : ( إني لأسمع أطيط السماء ) . حادت : مالت عند نفارها عن سنن طريقها . حاصت : بحاء فصاد مهملتين : نفرت وكرت راجعة من خوف ما سمعت .