الصالحي الشامي

262

سبل الهدى والرشاد

الجعرانة - بكسر الجيم وسكون العين المهملة ونقل ابن المديني عن أهل العراق كسر العين وشد الراء . وقال الشافعي والخطابي : المحدثون يخطئون في تشديدها وقد أولع أصحاب الحديث به ، والصواب الأول : موضع على سبعة أميال من مكة إلى جهة الطائف . متضمخ : متلطخ . البرحاء - بباء موحدة مضمومة فراء مفتوحة فحاء مهملة فألف ممدودة : شدة الحمى ، وقيل شدة الكرب ، وقيل شدة الحر . السبل - بفتح السين المهملة والموحدة داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت . المعالجة : محاولة الشئ بمشقة إن كان العلاج ناشئا من تحريك الشفتين ، أي مبدأ العلاج منه ، وما موصولة ، وأطلقت على من يعقل مجازا . هكذا قررة الكرماني . قال الحافظ : وفيه نظر ، لأن الشدة حاصلة له قبل التحريك ، والصواب ما قاله ثابت السرقسطي أن المراد كان كثيرا ما يفعل ذلك ، وورود ( مما ) في هذا كثير ، ومنه حديث الرؤيا : ( وكان مما يقول لأصحابه : من رأى منكم رؤيا ) ( 1 ) . قال الحافظ : ويؤيده رواية البخاري في التفسير عن عائشة ولفظها : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل جبريل بالوحي فكان مما يحرك شفتيه ( 2 ) فأتى بهذا اللفظ مجردا عن تقدم العلاج الذي قدره الكرماني فظهر ما قاله ثابت . ووجه ما قاله غيره : أن ( من ) إذا وقع بعدها ( ما ) كانت بمعنى ربما ، وهي تطلق على الكثير كما تطلق على القليل . وفي كلام سيبويه مواضع من هذا . منها قوله : اعلم أنهم مما يحذفون كذا . ومنه حديث البراء : كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يحب أن يكون عن يمينه .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 146 . ( 2 ) أخرجه البخاري 8 / 549 ( 4928 ) .