الصالحي الشامي

256

سبل الهدى والرشاد

وقال الإمام شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخليل الخولي - بضم الخاء المعجمة - رحمه الله تعالى : كلام الله تعالى المنزل قسمان : قسم قال الله تعالى لجبريل قل للنبي الذي أنت مرسل إليه : إن الله يقول افعل كذا وكذا وأمر بكذا وكذا - ففهم جبريل ما قاله ربه ثم نزل على ذلك النبي وقال له ما قال له ربه ، ولم تكن العبارة تلك العبارة ، كما يقول الملك لمن يثق به قل لفلان يقول لك الملك اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال . فإن قال الرسول : يقول لك الملك لا تتهاون في خدمتي ولا تترك الجند يتفرق وحثهم على المقاتلة ، لا ينسب إلى كذب أو تقصير في أداء الرسالة . وقسم آخر قال الله تعالى لجبريل : اقرأ على النبي هذا الكتاب . فنزل جبريل بكلام الله تعالى من غير تغيير ، كما يكتب الملك كتابا ويسلمه إلى أمين ويقول على فلان ، فهو لا يغير منه كلمة ولا حرفا . قال الشيخ رحمه الله تعالى : القرآن هو القسم الثاني ، والقسم الأول هو السنة ، كما ورد أن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن .