الصالحي الشامي
231
سبل الهدى والرشاد
الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منها إلا أوتيته ( 1 ) . قال جماعة من العلماء إن هذا الملك إسرافيل . انتهى كلام الشيخ . وروى الطبراني والبيهقي في الزهد بسند حسن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وجبريل على الصفا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جبريل والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد سفه دقيق ولا كف من سويق . فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدة من السماء أفزعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر الله القيامة أن تقوم ؟ فقال : لا ولكن أمر إسرافيل فنزل إليك حتى يسمع كلامك فأتاه إسرافيل فقال : إن الله تعالى بعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض وأمرني أن أعرض إليك أسير معك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة . فقلت : فإن شئت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا ؟ فأوما إليه جبريل : أن تواضع . فقال بل نبيا عبدا . ثلاثا ( 2 ) . ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرا من حديث أبي هريرة ولفظه : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل فقال له جبريل : هذا الملك ما نزل منذ خلق قبل الساعة . وذكر الحديث . فظهر أن المعتمد ما مشى عليه الواقدي رحمه الله تعالى .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 554 ( 254 - 806 ) . ( 2 ) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب 5 / 157 حديث ( 112 ) وعزاه للطبراني بإسناد حسن والبيهقي في الزهد .