الصالحي الشامي

95

سبل الهدى والرشاد

جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الطب الباب الأول في فوائد كالمقدمة للأبواب الآتية وفيه أنواع : الأول : في ابتدائه : روى البزار في مسنده والطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ( أن نبي الله سليمان - عليه الطلاة والسلام - كان إذا قام يصلي رأى شجرة نابتة بين يديه ، فيقول لها : ما اسمك ؟ فتقول : كذا ، فيقول : لأي شئ أنت ؟ فتقول : لكذا ، فإن كانت لداء كنت وإن كانت لغرس غرست ) ( 1 ) . وروى الحاكم في المستدرك وصححه وابن مردويه من طريق سلمة بن كميل عن سعيد بن جبير عنه قال : ( كان سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - إذا صلى الصلاة طلعت بين عينيه شجرة ، فيقول لها : ما أنت ؟ فتقول أنا شجرة كذا وكذا ، فيقول : لأي شئ طلعت ؟ فتقول : طلعت لكذا وكذا ، فيؤمر بها فتزرع ) ( 2 ) . وروى ابن مردويه من طريق علي بن بذيمة عن عكرمة عنه قال : ( كان ينبت في مصلى سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - كل غداة شجرة ، فيقول لها سليمان : ما أنت ؟ فتقول : أنا كذا وكذا ، فيقول لها : لأي شئ تصلحين ؟ فتقول : لكذا وكذا فيعطيهما طباخه ) . وروى أبو نعيم في الطب من طريق قتادة عن الحسن قال : ( إن سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - لما فرغ من بناء بيت المقدس ، وأراد الله قبضه ، دخل المسجد فإذا أمامه في القبلة شجرة خضراء بين عينيه ، فلما فرغ من صلاته تكلمت الشجرة فقالت : ألا تسألني ، ما أنا ؟ فقال سليمان : ما أنت ؟ قالت أنا شجرة كذا وكذا ، دواء كذا وكذا من داء كذا

--> ( 1 ) ذكر الهيثمي في المجمع 8 / 210 ، 211 وقال : رواه الطبراني والبزار بنحوه مرفوعا وموقوفا . وقال : وفيه عطاء وقد اختلط وبقية رجالهما رجال الصحيح . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 198 .