الصالحي الشامي
90
سبل الهدى والرشاد
تنبيهان : الأول : قال الطبري : معنى قول ابن عباس : ( يدعو ) إنما هو تهليل وتعظيم ، إذ المراد تقديم ذلك كما عند ابن حميد ( كان إذا حزبه أمر قال ) . . . فذكر الذكر المأثور ثم دعا . وقد روى الأعمش عن إبراهيم ، قال : كان يقال : إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء استجيب له ، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على الرجاء ، أو معناه : أنه لما اشتغل بذكر الله تعالى أعطاه أفضل ما أعطى السائلين ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه عز وجل : من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، كما أجاب سفيان بن عيينة من سأله عن أكثر ما كان يدعو به - صلى الله عليه وسلم - [ قال ] : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . ) الثاني في غريب ما سبق : الهم : الفكر فيما يتوقع حصوله من أذى وحزن .