الصالحي الشامي
8
سبل الهدى والرشاد
اعتيادية يعرفها من جربها ، وجعلها همه ، وشغل نفسه بها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مشحون القلب بمعرفة الربوبية ملآن الجوانح بعلوم الشريعة ، مقيد البال بمصالح الأمة الدينية والدنيوية ، ولكن هذا إنما يكون في بعض الأمور ، ويجوز في النادر فيما سبيله التدقيق في حراسة الدنيا واستثمارها ، لا في الكثير المؤذن بالبله والغفلة . وقد تواتر بالنقل عنه صلى الله عليه وسلم من المعرفة بأمور الدنيا ودقائق مصالحها ، وسياسة فرق أهلها ما هو معجز في البشر .