الصالحي الشامي
74
سبل الهدى والرشاد
طالب - رضي الله تعالى عنه - على العضباء ، فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ قال : لا بل مأمور ، ثم مضيا ] . تنبيهات الأول : روى ابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - في قوله تبارك وتعالى ( براءة من الله ورسوله ) [ التوبة 1 ] قال : لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنين اعتمر من الجعرانة ثم أمر أبا بكر في ذلك الحجة . قال الإمام محب الدين الطبري - رحمه الله تعالى - : وهذا مغاير لما تقدم ، أن الذي حج بالناس تلك السنة عتاب بن أسيد ، وهي سنة ثمان وأن تأمير أبي بكر كان سنة تسع وهو الأظهر . الثاني : قال في ( زاد المعاد ) : وهل حجة الصديق هذه أسقطت الفرض ؟ ، أو المسقطة هي حجة الوداع معه - صلى الله عليه وسلم - على قولين أصحهما الثاني ، والقولان مبنيان على أصلين : أحدهما : هل كان فرض الحج قبل عام حجة الوداع أو لا ؟ والثاني : هل كانت حجة أبي بكر في ذي الحجة ! أم وقعت في ذي القعدة من أجل النسئ الذي كان في الجاهلية يؤخرون له الأشهر ويقدمونها ؟ على قولين . روى البزار في ( جامعه ) في الحج والتفسير وقال : حسن ، زاد في بعض النسخ صحيح ، عن زيد بن يثيع ، قال : سألنا عليا بأي شئ بعثت في ذي الحجة ؟ قال : بعثت بأربع . . . الحديث . فهذا نص صريح في ذلك كون تلك الحجة وقعت في ذي الحجة . وذكر المحب الطبري في ( الأحكام ) أن حج أبي بكر وقع في ذي القعدة ، وعزى ذلك الماوردي في ( نكته ) والثعلبي والرماني وغيرهم . قلت : وجزم به في الإشارة ثم قال : وجزم الأزرقي أن حج أبي بكر كان في السنة التاسعة . قال : وذكر بعض المفسرين والروايتين . قال في النور : وأنا أستبعد كونه - عليه الصلاة والسلام - أمره عليها وأمره بها ، وهي تقع في ذي العقدة على القول بأنها فرض ، فهذا ما لا يدخل فهمي أما على القول بأنه فرض فهذا قريب انتهي .