الصالحي الشامي
66
سبل الهدى والرشاد
ناج من ضمة القبر لنجا منها سعد ، ضمه ضمة ثم فرج الله عنه ) . وروى ابن سعد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال كنت ممن يحفر لسعد قبره ، فكان يفوح علينا المسك ، كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد . وروى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) . وروى ابن إسحاق : ولسعد يقول الرجل من الأنصار : وما اهتز عرش الله من موت هالك * سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو وروى عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قالت أمه كبيشة بنت رافع [ بن معاوية ] ( 1 ) حين احتمل على نعشه وهي تبكيه : ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا وسؤددا ومجدا وفارسا معدا سد به مسدا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل نائحة تكذب إلا نائحة سعد ) . وفي لفظ : قال : - صلى الله عليه وسلم - ( لا تزيدون على هذا وكان والله ما علمت حازما في أمر الله قويا في أمر الله ، كل النوائح تكذب [ إلا أم سعد ] ( 2 ) . وروى ابن إسحاق عنه قال : لما دفن سعد ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبح الناس معه ، ثم كبر فكبر الناس معه ، فقالوا : يا رسول الله مما سبحت ؟ فقال : ( لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرج عنه ) . وروى ابن أبي الدنيا والطبراني - برجال ثقات - عن أسماء بنت زيد بن السكن قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سعد : ( لا يرقأ دمعك ويذهب حزنك ، فإن ابنك لأول من ضحك الله عز وجل له واهتز له العرش ) . وروى البيهقي عن أمية بن عبد الله أنه سأل سعد : ما بلغكم من قول
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في أ .