الصالحي الشامي

461

سبل الهدى والرشاد

وفي رواية : ( إنه لا يهمني اليوم إلا نفسي اذهبوا إلى موسى الذي اصطفاه الله برسالته وبكلامه وقربه نجيا فيأتون موسى ، فيقولون : يا موسى أنت الذي اصطفاه الله برسالته وبكلامه ، فاشفع لنا إلى ربك ليريحنا ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا فيقول : لست هناكم ، إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها ، وإن يغفر لي اليوم حسبي ، نفسي نفسي . وفي رواية : ( إنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ، اذهبوا إلى عيسى ، روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى ، أنت روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا إلى ربك ليريحنا ، ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لست هناكم ، إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني اتخذت من دون الله إن يغفر لي اليوم حسبي نفسي نفسي . وفي رواية إنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ، اذهبوا إلى غيري فيقولون إلى من تأمرنا فقال : إن كل متاع في وعاء مختوم عليه ، أكان يقدر على ما في جوفه حتى يفض الخاتم فيقولون : لا فيقول إن محمدا خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإني لقائم انتظر عند الصراط إذ جاء عيسى فيقول : يا محمد هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون لتدعوا الله أن يفوق بين الأمم إلى حيث يشاء لغم ما هم فيه . وفي رواية فيقولون : يا نبي الله ، أنت الذي فتح الله بك وختم ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وجئت في هذا اليوم آمنا ، وترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك ، فأقول : أنا صاحبكم ، أنا لها ( أنا لها ) فأقوم فيثور من مجلسي من أطيب ريح ما شمها أحد قط فيجلس الناس ، فأنطلق حتى آخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها ، فيقال : من هذا ؟ فأقول : محمد ، فيقول الخازن : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ، فيفتحون لي ويقولون مرحبا ، فآتي جبريل ، فيأتي جبريل ربه فيقول : ائذن له وبشره بالجنة ، فآتي تحت العرش ، فيتجلى الله لي ولا يتجلى لشئ قبلي ، فإذا رأيت ربي خررت ساجدا قدر جمعة شكرا له ، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقول : ارفع رأسك ، وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع وادع تجب ، فأرفع رأسي ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيها لا أقدر عليها الآية ، لم يحمده بها أحد قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي ، وأقول : يا رب ، وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فأقضى بينهم فيقول شفعتك فيهم أنا آتيكم فأقضي بينكم ) . هذا ما يتعلق بهذه الشفاعة من الأحاديث المتقدمة ، وبقية الأحاديث متعلقة بفضل القضاء ليست مما نحن فيه .