الصالحي الشامي

459

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس في شفاعته العظمى لفصل القضاء والإراحة من طول الوقوف وهي التي يرغب إليه فيها الخلق كلهم حتى الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - . روى مسلم عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - في حديث قال فيه : ( أخرت الثالثة إلى يوم يرغب إلى فيه الخلق حتى إبراهيم ) . ورد مطولا من حديث أنس ، رواه أحمد والشيخان ، والإمام أحمد من طريق آخر ، والترمذي والبيهقي مختصرا ، وعن أبي بكر الصديق رواه الإمام أحمد والبزار وأبو يعلى ، وأبو عوانة ، وابن حبان في صحيحيهما وأبي هريرة رواه الشيخان ، وابن عباس رواه أحمد وأبو يعلى ، وعقبة بن عامر رواه ابن المبارك وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني ، وأبي سعيد الخدري رواه الترمذي وحسنه وابن خزيمة ، وسلمان رواه ابن خزيمة والطبراني بسند صحيح ، ومختصرا من رواية ابن عمر رواه البخاري من طريقين ، وحذيفة رواه مسلم والحاكم والبزار والبيهقي من طريق آخر ، وأبي بن كعب رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم صححه على شرط مسلم من طريق آخر ، وأبو يعلى من طريق آخر ، عبادة بن الصامت رواه الحاكم وصححه وكعب بن مالك رواه مسلم والطبراني ، وجابر بن عبد الله رواه البيهقي ، وعبد الله بن سلام رواه البيهقي ، وفي حديث كل من الفوائد ما ليس في الآخر ، فأدخلت بعضها في بعض وسيرت زيادة بعضهم على بعض أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذاك ؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، وتعطى الشمس حر عشر سنين ، ثم تدنو من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة ) . وفي حديث ابن عمر عند الشيخين : ( يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ) . وعندهما من حديث أبي هريرة ( يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ويلجمهم العرق حتى يبلغ آذانهم ) ( 1 ) . وفي حديث أنس عند البزار والحاكم : ( إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول : يا رب إرسالك بي إلى النار أهون علي مما أجد ، وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب ) . وفي حديث أبي هريرة عند البيهقي ( يحشر الناس حفاة عراة مشاة غرلا قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم نحو السماء فليجمهم العرق من شدة الكرب ) .

--> أخرجه البخاري ( 6532 ) ومسلم 4 / 2196 ( 61 / 2863 ) .