الصالحي الشامي
442
سبل الهدى والرشاد
به غيره ، وهذا شأن أسماء الرب تعالى وأسماء كتابه وأسماء نبيه ، وهي أعلام دالة على معان ، هي أوصاف فلا يضاد فيها العلمية الوصف بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين . الخامس عشر : فإن قلت : لم خص إبراهيم دون غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟ . أجيب بأنه خص بذلك ، لأنه منادي الشريعة حيث أمره الله تعالى بقوله : ( وأذن في الناس بالحج ) [ الحج 27 ] ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كان منادي الدين لقوله تعالى : ( إنا سمعنا مناديا ينادي للإيمان ) [ آل عمران 193 ] أو لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباعه ، لا سيما في أركان الحج أو لقوله : ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) [ الشعراء 84 ] أو مكافأة لما فعل حيث دعا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله : ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) [ إبراهيم 41 ] . السادس عشر : قيل : المراد بالمقعد المقرب المقام المحمود وجلوسه على العرش ، والمراد به الوسيلة . وقال الطيبي : إن له - صلى الله عليه وسلم - مقامين مختصين به . أحدهما : مقام حلول الشفاعة والوقوف على يمين الرحمن حيث يغبطه فيه الأولون والآخرون . وثانيهما : مقعده من الجنة ومنزله الذي لا ينزل بعده . السابع عشر : اختلف في أفضلية كيفية الصلاة . قال البارزي : اللهم ، صلى على محمد ، وعلى آل محمد أفضل صلواتك عدد معلوماتك فإنه أبلغ فيكون أفضل . وقال القاضي حسين : أن يقول اللهم ، صلى على محمد كما هو أهله ومستحقه . وقال صاحب القاموس في كتابه في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بعضهم : اللهم صلى على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى كل نبي وملك وولي عدد الشفع والوتر وعدد كلمات ربنا التامات المباركات . وقال بعضهم : اللهم ، صلى على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وأزواجه وذريته وسلم عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك . قال الحافظ السخاوي : ومال إليه شيخنا - أي الحافظ ابن حجر - . وقيل : اللهم ، صلى على محمد ، وعلى آل محمد ، كلما ذكره الذاكرون وكلما سهما عنه الغافلون حكاه الرافعي عن إبراهيم المروزي .