الصالحي الشامي
433
سبل الهدى والرشاد
الباب الخامس في كيفية الصلاة والسلام عليه ، زاده الله فضلا وشرفا لديه روى مسلم عن أبي مسعود الأنصاري البدري - رضي الله تعالى عنه - قال : أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قولوا اللهم ، صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، والسلام كما علمتم بنحوه ) . رواه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي في الدعوات بنحوه وزاد فيه في العالمين إنك حميد مجيد . وليس عند أبي داود والسلام قد علمتم . ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه والدارقطني والبيهقي في سننيهما ، وقال : إسناده صحيح ، والترمذي وصححه وابن خزيمة والحاكم والدار قطني بإسناد حسن متصل ، بلفظ : أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده ، فقال يا رسول الله ، السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف نصلي عليك إذا نحن في صلاتنا صلى الله عليك ؟ قال : فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله فقال : إذا أنتم صليتم فقولوا : اللهم ، صل على محمد النبي الأمي ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ) . ورواه الإمام أحمد وابن حبان والدارقطني وحسنة والبيهقي بلفظ : إذا صليتم علي فقولوا : ( اللهم . . . ) إلى آخره . ورواه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة له من طرق عن عبد الرحمن بن بشير بن مسعود مرسلا قال : قيل يا رسول الله ، أمرتنا أن نسلم عليك ، وأن نصلي عليك ، فقد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : ( تقولون : اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم ، اللهم بارك على آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) . وروى الشيخان عن عبد الرحمن بن أبي ليلي : قال : لقيني كعب بن عجرة - رضي الله تعالى عنه - فقال : ألا أهدي لك هدية إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج علينا فقلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال : ( قولوا اللهم ، صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم ، بارك محمد وعلى آل