الصالحي الشامي

422

سبل الهدى والرشاد

وهو قول الطحاوي وجماعة من الحنفية والحليمي والشيخ أبي كامل الإسفراييني وجماعة من الشافعية وابن بطة من الحنابلة . وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط وهذا خارج الصلاة ، وهل هي فرض عين وعليه الأكثر ، أو كفاية وعليه أبو الليث السمرقندي من الحنفية في مقدمته . وقيل بوجوبها في كل مجلس مرة وإن تكرر ، حكاه الزمخشري وقيل : بوجوبها مرة في العمر وهو محكي عن الحنفية ، ونقل عن مالك والثوري والأوزاعي . وقال القاضي عياض وابن عبد البر : إنه قول جمهور الأمة . وقال أبو عبد الله القرطبي : لا خلاف في وجوبها في العمر مرة وأنها واجبة في كل حين وجوب السنن المؤكدة . وقال ابن عطية : الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حال واجبة وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفل عنها إلا من لا خير فيه . وقيل واجبة في الجملة من غير حصر . وأقل ما يحصل أبا الإجزاء مرة ، وادعى بعض المالكية الإجماع عليه ، قال ابن القصار منهم : المشهور عن أصحابنا أن ذلك واجب في الجملة على الإنسان وفرض عليه أن يأتي بها مرة في دهره مع القدرة على ذلك . وقيل : واجبة في التشهد الأخير . قال الإمام الشافعي : شرط في صحة الصلاة . وقيل واجبة فيها من غير تعيين ، محل ، نقل ذلك عن أبي جعفر الباقر . وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد ، قاله القاضي أبو بكر بن بكير من المالكية . وقيل : فرض إسلامي جملي غير متقيد بعدد ، ولا وقت معين قاله بعض المالكية ، ويجب الصلاة عليه بقدرها ، لأنها من أفضل العبادات وأجل الطاعات ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ) . واختلف هل يجب عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي على نفسه وهو مذهب الشافعي أو لا يجب ؟ وهو في بعض شروح الهداية للحنفية ، قال شارح المشكاة ( أل ) في البخيل للجنس فهو محمول على الكمال وأقصى غايته وقد جاء ( البخيل ليس من بخل بماله ، ولكن البخيل من