الصالحي الشامي

412

سبل الهدى والرشاد

واجبة وجوب السنن المؤكدة ، التي لا يسع تركها ، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه وقال ابن القصار : المشهور عن أصحابنا أنها واجبة في الجملة على الإنسان ، وفرض عليه أن يأتي بها مرة في دهره ، مع القدرة على ذلك . قال الفاكهاني : في معنى المشهور ، أنه اشتهر من قول أصحابنا ، لا أعلم مخالفا . وقيل : تجب في القعود آخر الصلاة ، وهو مذهب الإمام الشافعي ومن تبعه . وقيل : تحب في التشهد ، وهو قول الشعبي وابن راهويه . وقيل : تجب في الصلاة من غير تعيين محل ، نقل ذلك عن أبي بكير من المالكية . وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية . وقال بعض المالكية : فرض إسلامي جملي غير متعلق بعدد ولا وقت معين . وقيل : يجب كلما ذكر ، قاله الطحاوي وجماعة من الحنفية ، والحليمي ، وجماعة من الشافعية . وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط . قيل : في كل مجلس مرة ، ولو تكرر ذكره مرارا ، حكاه الزمخشري . وقيل : في كل دعاء [ حكاه أيضا ] . [ ومنها ما روي عن سهل بن محمد [ . . . ] آدم [ . . . ] بأمر الملائكة له بالسجود ، لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في هذا التعريف ، فتشريف يصدر عنه أبلغ من تشريف يختص به الملائكة . ومنها : ما ذكره عن ابن أبي الدنيا ، عن ابن أبي فديك سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هذه الآية ثم قال : صلى الله عليك يا محمد سبعين مرة ناداه ملك - صلى الله عليك يا فلان لم يسقط لك حاجة ] ( 1 ) . ومنها أنه عبر فيها بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يقل : على محمد ، كما وقع لغيره من الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - لقوله : يا آدم ، يا يحيى ، يا عيسى ، يا إبراهيم لما في ذلك من الفخامة والكرامة التي اختص بها عن سائر الأنبياء ، إشعارا بعلو المقدار ، وإعلاما بالتفضيل على سائر الرسل

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ .