الصالحي الشامي
356
سبل الهدى والرشاد
يشاهدون فيها ملكوت السماوات والأرض وينظرون الأنبياء أحياء غير أموات كما نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى موسى عليه السلام في قبره . قال : وقد تقرر أن ما جاز للأنبياء من معجزة جاز للأولياء كرامة بشرط عدم التحدي قال : ولا ينكر ذلك إلا جاهل ، ونصوص العلماء في حياة الأنبياء كثيرة فلنكتف بهذا القدر . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة عن أوس الثقفي مرفوعا . [ إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم تعرض علي قالوا : يا رسول الله ، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت - يعني بليت - فقال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ] . وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام ) . وروى أبو يعلى : حدثنا أبو الجهم الأرزق بن علي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا المستلم بن سعيد عن الحجاج - زاد ابن عدي - ابن الأسود عن ثابت البناني . قال الحافظ في ( التقريب ) : أبو الجهم الأرزق صدوق يغرب ويحيى بن أبي بكير من رجال البخاري والمستلم بن سعيد قال الإمام أحمد : شيخ ثقة . وقال النسائي : لا بأس به وذكره ابن حبان في ( الثقات ) . وقال الحافظ : صدوق عابد ربما وهم ، وشيخه الحجاج . قال الحافظ : عبد الغني بن سعيد في الإيضاح : الإشكال هو حجاج بن حجاج ، وهو حجاج الأسود الذي روى عنه جعفر بن سليمان ، ومستلم بن سعيد وهو حجاج الباهلي ، وهو الحجاج بن الحجاج ، وهو حجاج الأحوال ، وهو حجاج زق العسل انتهى . وحجاج هذا قال الإمام أحمد : ليس به بأس . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثقة من الثقات صدوق . وقال الحافظ : ثقة وثابت لا يسأل عنه . وقال الحافظ : عبد الغني بن سعيد : حدثنا إبراهيم بن علي الجبائي ، حدثنا يحيى بن محمد بن ساعدة . حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ثنا يحيى بن أبي بكير به . وقال ابن عدي : حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثني