الصالحي الشامي
286
سبل الهدى والرشاد
ليبكيك شيخ أبو ولدة * يطوف بعقوته أشهب ويبكيك ركب إذا أرملوا ، * فلم يلف ما طلب الطلب وتبكي الأباطح من فقده ، * وتبكيه مكة والأخشب وتبكي وعيرة من فقده * بحزن ويسعدها الميثب ! فعيني ما لك تدمعين ؟ * وحق لدمعك يستكب ! وقالت صفية بنت عبد المطلب - رضي الله تعالى عنها - : ما لعيني لا تجودان ريا * إذ فقدنا خير البرية حيا يوم نادى إلى الصلاة بلال * فبكينا عند النداء مليا لم أجد قبلها ، ولست بلاق * بعدها غصة أمر عليا جل يوم أصبحت فيه عليلا * لا يرد الجواب منك إليا ليت يومي يكون قبلك يوما * أنضج القلب للحرارة كيا خلقا عاليا ، ودينا كريما * وصراطا يهدى إليه سويا وسراجا يجلو الظلام منيرا * ونبيا مسدا عربيا حازما ، عازما ، حليما ، كريما * عائدا بالنوال ، برا تقيا إن يوما أتى عليك ليوم * كورت شمسه وكانت جليا فعليك السلام منا ومن ربك بالروح بكرة وعشيا وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن عبد المطلب - رضي الله تعالى عنها - : [ أشاب ذؤابتي وأذل ركني * بكاؤك ، فاطم ، الميت الفقيدا فأعطيت العطاء فلم تكدر ، * وأخدمت الولائد والعبيدا وكنت ملاذنا في كل لزب ، * إذا هبت شامية برودا ] وإنك خير من ركب المطايا ، * وأكرمهم إذا نسبوا جدودا ! [ رسول الله فارقنا ، وكنا * نرجي أن يكون لنا خلودا ] أفاطم ! فاصبري فلقد أصابت * رزيئتك التهائم والنجودا وأهل البر والأبحار طرا ، * فلم تخطئ مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه ، * سعيد الجد قد ولد السعودا ! فموتي إن قدرتي أن تموتي * فقدت الطيب الرجل الحميدا