الصالحي الشامي

272

سبل الهدى والرشاد

الثاني : أن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير أفعل من نحو : هذا خير من ذاك وأفضل وقوله تعالى : ( فأت بخير منها ) [ البقرة 106 ] ويحتمل الاسمية والوصفية معا كقوله تعالى : ( وأن تصوموا خير لكم ) [ البقرة 184 ] . وقال أبو حيان في ( البحر ) في قوله تعالى : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير ) [ البقرة 103 ] ليس ( خير ) هذا أفعل تفضيل بل هي للتفضيل لا للأفضلية كما في قوله تعالى ( أفمن يلقى في النار خير ) [ فصلت 40 ] و ( خير مستقرا ) [ الفرقان 24 ] . وفي قول حسان : . . . . فشر كما لخير كما الفداء وإذا عرفت ذلك ( فخير ) من الحديث من القسم الأول وهي التي يراد بها التفضيل لا الأفضلية ، فلا توصل ب‍ ( من ) وليست بمعنى أفعل وإنما المقصود إن في كل من حياته ومماته - صلى الله عليه وسلم - خيرا لا أن هذا خير من هذا ، ولا أن هذا خير من هذا .