الصالحي الشامي
238
سبل الهدى والرشاد
دخوله - عليه الصلاة والسلام - بيتها كان في يوم الاثنين ، وموته يوم الاثنين الذي يليه ( 1 ) . وروى الإسماعيلي قالت : ( لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه جعل يدور على نسائه ويقول أين أنا حرصا على بيت عائشة قالت : فلما كان يومي سلت ) . وروى البخاري والإسماعيلي والبرقاني عنها قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه : أين أنا اليوم ؟ أين أنا ؟ استبطاءا ليوم عائشة ، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ، ودفن في بيتي ) . وروى البزار عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مر بحجرتي ألقى كلمة إلي ينفعني فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فلم يكلمني ، فقلت : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعصبت رأسي ونمت على فراشي فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ما لك يا عائشة ) قلت : أشتكي رأسي ، فقال : بل أنا وا رأساه ، وذاك حين أخبره جبريل - صلى الله عليه وسلم - أنه مقبوض ، فلبث أياما يحمل في كساء بين أربعة فيدخل علي فقال : ( يا عائشة استبقي إلى النسوة ) فلما جئن قال : ( إني لا أستطيع أن أختلف بينكن فائذن لي أن أكون في بيت عائشة ) ، قلن : نعم يا رسول الله فكان في بيت عائشة . الباب السابع في اشتداد الوجع عليه - زاده الله فضلا وشرفا - وروى ابن حبان وابن سعد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتكي ويتقلب على فراشه فقلت له : لو فعل هذا بغضنا قال : ( إن الأنبياء يشدد عليهم ) . وروى الإمام أحمد والشيخان وابن سعد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسسته بيدي فقلت : يا رسول لله إنك لتوعك وعكا شديدا قال : ( أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم ) قلت : ذاك بأن لك أجرين ؟ قال : ( نعم ، والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه من خطاياه كما تحط الشجرة ورقها ) - . وروى ابن سعد والشيخان والبلاذري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم . -
--> ( 1 ) ابن سعد 2 / 180 .