الصالحي الشامي
211
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن السني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما تستطيع إحداكن إذا طهرت من حيضتها أن تدهن بشئ من قسط ، فإن لم تجد فشئ من ريحان وفي لفظ : من ريحان يعني : الآس ، فإن لم تجد فشئ من نوى ، فإن لم تجد فشئ من ملح . وروى الشيخان وابن السني وأبو نعيم عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( المرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا ولا تطيب إلا عند أدنى طهرها نبذة من قسط وأظفار ) . وفيه عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة آدم - عليه الصلاة والسلام - وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران ، فأطعموا نسائكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمرة . وفيه عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أطعموا نسائكم الرطب فإنه لو علم الله خيرا منه لأطعمه مريم ) قالوا : يا رسول الله ليس في كل حين يكون الرطب قال : ( فتمر ) قالوا : يا رسول الله فأي التمر ؟ قال : ( كل التمر طيب وخير تمركم البرني يشبع الجائع ويدفى بها المقرور ) . وفيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما للنفساء عندي شفاء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل ) . الباب الثالث والستون في إطعامه - صلى الله عليه وسلم - المزورات للناقه وهو الذي برئ من مرضه ولم يصل لحالته الأولى روى أبو نعيم في الطب عن أم المنذر قالت : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي - رضي الله تعالى عنه - وهو ناقة قالت : ولنا دوال معلقة قالت : فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأكل وقام علي يأكل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مهلا يا علي فإنك ناقة ) قالت : فجلس علي فأكل منها النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جعلت لهم سلقا وشعيرا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من هذا أصب يا علي ) ( 1 ) . وفيه عن صهيب - رضي الله تعالى عنه - قال : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه تمر وخبز فقال : ( ادن فكل ) ، فأخذت آكل من التمر فقال : ( أتأكل من التمر وبك رمد ؟ )
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3856 ) .