الصالحي الشامي

209

سبل الهدى والرشاد

الباب التاسع والخمسون في علاجه - صلى الله عليه وسلم - الدبيلة روى أبو نعيم في الطب عن عامر بن الطفيل أن عامر بن الطفيل أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا ، وكتب إليه عامر أنه قد ظهرت به دبيلة ، فابعث إلي بدواء من عندك قال : فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفرس لأنه لم يكن أسلم ، وأهدي إليه رسول الله - صلى الله عليه سلم - عكة من عسل وقال : ( تداوى بهذا ) . وفيه عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أيضا قال : لما راح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كراع الغميم ركبانا ومشاة ، فصف المشاة للنبي - صلى الله عليه وسلم - سماطا ، وقالوا : نتعرض لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - نرجو بركتها فلما مر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : يا رسول الله ثقل علينا المشي واشتد السفر فقال : ( اللهم أعظم أجرهم وذخرهم ) ، ثم قال : ( لو استمتعتم بالنسل لخفت أجسادكم وقطعتم الأرض ) ، فنسل المسلمون وخفت أجسادهم وقطعوا الأرض . الباب الستون في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في غمز الظهر في السقطة والقدمين من الإعياء روى أبو نعيم في الطب عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وغليم أسود يغمز ظهره ، فقلت : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : ( إن الناقة اقتحمت بي البارحة ) وفي لفظ : ( وإنسان يغمز ظهره ) فسأله عمر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الناقة أتعبتني ) وفيه عن أبي زيد قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ادن فامسح ظهري ) ، فدنوت فمسحت ظهره ، ووضعت خاتم النبوة بين أصبعي . وفيه عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن قوما شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - المشي فدعاهم [ . . . ] . شكى بعض من حصل له ذلك للشيخ أبي محمد المرجاني ، فرأى النبي - صلى الله عليه سلم - وهو يشير بهذا الدواء وهو أن يأخذ عسل نحل شونيز ودهن إليه والزيت المرقى ورقيق البيضة ويخلط ذلك كله ويمده على الموضع ، ويدر عليه دقيق العدس بقشرة من الشجر مع الحرمل بعد ما يدق دقا ناعما حتى يعود مثل الدقيق ففعله فبرئ .