الصالحي الشامي

183

سبل الهدى والرشاد

ذلك الشق ، وهو فاتر فيكتحل بمائها ، لأن النار تلطفه وتذهب فضلاته الرديئة وتبقي النافع منه ، ولا يجعل الميل في مائها ، وهي باردة يابسة فلا ينجح . وداء آخر تجعل الكمأة في قدر جديد ويصب عليها الماء ، ليس معها ملح ، ثم يؤخذ غطاء جديد بفم فيجعل على القدر فما جرى في الغطاء من بخار الكمأة فذلك الماء الذي يكتحل به . وروى ابن واقد : أن ماء الكمأة إذا انحصر ورئي منه الإثمد كان من أصلح الأشياء للعين إذا اكتحل به يقوي أجفانها ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة ويدفع عنها نزول النوازل . وروى أيضا : ( إذا اكتحل بماء الكمأة وحده ) وقيل : إذا كان لبرودة بماء العين من حرارة فماؤها مجرد شفاء وإلا فبالتركيب ، وقيل : هو شفاء مطلقا . الباب الثلاثون في علاجه - صلى الله عليه وسلم - من عرق الكلية روى الحارث وأبو نعيم في الطب والطبراني في الكبير والحاكم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الخاصرة عرق الكلية إذا تحركت آذت صاحبها ، فداووها بالماء المحرق والعسل ) ( 1 ) . وروى أبو نعيم في الطب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الخاصرة عرق الكلية إذا تحركت آذت صاحبها ، فداووها بالماء المحرق والعسل ) . وفيه عنها أن الخاصرة كانت تسهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - : فكنا ندعوها عرق الكلية .

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 90 وقال : رواه الطبراني في الأوسط في حديث طويل هو في إسناده من لم أعرفهم .