الصالحي الشامي
156
سبل الهدى والرشاد
الباب الثاني والعشرون في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الإسهال والقئ روى الطبراني في الكبير عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( ما لي أراك مرتثة ؟ ) فقلت : شربت دواء أستمشي به قال : ( وما هو ) ؟ قلت : السرم قال : ( ما لك وللسرم فإنه حار نار وعليكم بالسناء والسنوت فإن فيهما دواء من كل شئ إلا السام ) ( 1 ) . وروى البخاري في تاريخه الكبير والترمذي وابن ماجة عن أسماء بنت عميس قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( بماذا كنت تستمشين ) ؟ قالت : بالشبرم قال : ( حار حار ) ثم استمشيت بالسني فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لو أن شيئا فيه شفاء من الموت لكان في السنى ) . وروى ابن ماجة والحاكم في الكنى وابن مندة وقال : غريب والطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي وابن عساكر عن عبد الله ابن أم حرام قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( عليكم بالسني والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام ) قيل : يا رسول الله وما السام ؟ قال : ( الموت ) ( 2 ) . وروى أبو نعيم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( عليكم بالسني ، فإن الله تعالى جعل فيه شفاء من كل داء ) . تنبيه في بيان غريب ما سبق : ( الشبرم ) قشر عروق شجرة وهو حار يابس ، وهو في الدرجة الرابعة ، وهو من الأدوية التي منع الأطباء من استعمالها لخطرها وفرط إسهالها ، السنا : نبت حجازي أفضله المكي ، وهو دواء شريف مأمون الغائلة ، قريب من الاعتدال ، حار يابس في الدرجة الأولى ، يسهل الصفراء والسوداء ، ويقوي جرم القلب ، وهذه فضيلة شريفة فيه وخاصيته النفع من الوسواس السوداوي . قال الرازي : السناء والشاهترج يسهلان الأخلاط المحترقة ، وينفعان من الجرب والحكة ، قال : والشربة من كل واحد منهما من أربعة دراهم إلى سبعة . السنوت : قيل هو العسل ، وقيل هو رب عكة السمن يخرج خططا سوداء على السمن وقيل : حب يشبه الكمون وليس به ، وقيل : هو الكمون الكرماني : وقيل : إنه الرازيانج ، وقيل :
--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 93 وقال : رواه الطبراني من طريق وكيع بن أبي عبيدة عن أبيه عن أمه ولم أعرفهم . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3457 ) .