الصالحي الشامي

152

سبل الهدى والرشاد

وهو ممن يكتب حديثة عن كيسة - بمثناة تحتية ثقيلة وسين مهملة - بنت أبي بكرة أن أباها كان ينهي أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ، ويزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ فيها الدم ) . قوله : ( لا يرقأ بالهمز أي : لا ينقطع ) . وروى البيهقي وابن ماجة عن نافع - رحمه الله تعالى - أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال له : يا نافع قد [ تبيغ بي الدم ، فالتمس لي حجاما ، واجعله رفيقا إن استطعت ولا تجعله شيخا كبيرا ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( الحجامة على الريق أمثل وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل ، وفي الحفظ ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء ، فإنه لا يبدو جزام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ] ( 1 ) . وروى أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( قال : ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء ) ( 2 ) . وروى ابن عساكر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( من احتجم يوم الخميس فمرض فيه مات فيه . وما رواه أبو يعلى عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - أن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات ففيه يحيى بن العلاء وهو كذاب . وحديث أبي هريرة : ( من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فأصابه وضع فلا يلومن إلا نفسه ) رواه البزار من طريق سليمان بن أرقم وهو كذاب ، ورواه الشيرازي في الألقاب والحاكم وتعقب والبيهقي . وحديث ابن عمر : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحجامة يوم الثلاثاء رواه الطبراني في الكبير من طريق مسلمة بن علي الخشني . وروى الطبراني في الكبير وابن عدي وابن سعد عن معقل بن يسار وابن حبان في الضعفاء والبيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحجامة يوم

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3487 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3861 ) ، والبيهقي 9 / 34 .