الصالحي الشامي

144

سبل الهدى والرشاد

وروى البخاري في التاريخ وسنن أبي داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ما شكى إليه أحد وجعا في رأسه إلا قال له : احتجم ولا شكى وجعا في رجله إلا قال له : اختضب بالحناء ) . تنبيهات الأول : الخضب بالحناء خاص بما إذا كان الصداع من حرارة ملهبة ولم يكن من مادة يجب استفراغها ، وإذا كان كذلك نفع فيه الحناء نفعا ظاهرا . قالوا : وإذا دق دهنت وضمدت به الجبهة مع الخل ، سكن الصداع وهذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم الأعضاء . الثاني : بيان غريب ما سبق : ( الصداع ) بصاد مهملة مضمومة ودال مفتوحة فألف فعين مهملة : ألم في بعض أجزاء الرأس أو كله ، فما كان منه في أحد جانبي الرأس لازما يسمى شقيقة بشين معجمة بوزن عظيمة ، ويختص بالموضع الأضعف من الرأس ، وعلاجها يشد العصابة ، سببه أبخرة مرتفعة وأخلاط حارة أو باردة ترتفع إلى الدماغ ، فإن لم تجد منفذا أحدثت الصدع ، فإن مال إلى أحد شقي الرأس أحدث الشقيقة ، وإن ملك كل الرأس أحدث داء البيضة ، تشبيها ببيضة السلاح التي تشمل الرأس كلها ، ومن الأسباب ما يحدث من الأعراض النفسانية كالهم والحزن والجوع والحمى . ومنها ما يحدث في الرأس كضربة أو ورم في صفاق الدماغ ، أو حمل شئ ثقيل لضغط الرأس أو شئ خارج عن الاعتداء ، أو تبريده بملاقاة الهواء ، أو الماء في البرد . شقيقة بشين معجمة فقافين بينهما تحتية ساكنة : ألم في الرأس ويختص بالموضع الأضعف من الرأس وعلاجها بشد العصابة وينفع شد الرأس من الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس . المليلة : [ حرارة الحمى ووهجها .