الصالحي الشامي

136

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع عشر في أمره - صلى الله عليه وسلم - باختياره البلدان الصحيحة التربة وتوقي الوبيئة روى محمد بن يحيى عن أبي عمرو بسند ضعيف لجهالة التابعي ، وأبو نعيم في الطب وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : عن رجل من آل بحير بن ريسان عن رجل منهم أنه قال : يا رسول الله إن أرضا من أرضنا يقال لها أبين وهي أرض ميراثنا وريفنا وهي وبية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوها فإن من القرف التلف ) ( 1 ) . وروى عن عبد الله بن عمر ، والصواب أنه من مراسيل عبد الله بن شداد ، أن قوما جاؤوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله دخلنا هذه الدار ونحن ذو وفر فافتقرنا ، وكثير عددنا فقل عددنا ، وحسن ذات بيننا فساء ذات بيننا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوها وهي ذميمة ) قالوا : كيف ندعها ؟ قال : ( بيعوها أو هبوها ) . وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به عن سهل بن حارثة الأنصاري قال : اشتكى قوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم سكنوا دارا وهم ذو عدد فقلوا ، فقال : ( فهلا تركتموها وهي ذميمة ) ( 2 ) . وروى أبو نعيم في الطب عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - أنه ذكر الطاعون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( رجس ورجز ، وعذب به أمة من الأمم ، وبقيت منه بقايا ، فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع وأنتم بها فلا تفروا منه ) . وفيه عن رباح قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن مصر ستفتح بعدي فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها دارا ، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا ) . وروى فيه وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : يا رسول الله ، إن عندنا أرضا يقال لها أبين ، وهي أرض ريفنا وأرض بيوتنا وهي شديدة الوباء فقال : ( دعها عنك فإن القرف تلف ) . وروى الشيخان والترمذي وابن السني وأبو نعيم عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الطاعون رجز أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل ، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه .

--> ( 1 ) ذكره ابن حجر في المطالب العالية ( 2439 ) ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 108 وقال رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة