الصالحي الشامي

133

سبل الهدى والرشاد

الباب السابع في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في تدبير المأكول والمشروب وفيه أنواع : الأول : في إرشاده - صلى الله عليه وسلم - لما يفعل من الآداب . روى أبو داود عن صفوان بن أمية - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أدان الطعام في فيك فإنه أهنا وأمرأ ) ( 1 ) . الثاني : فيما نهى عنه من ذلك . قال الله تعالى ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) [ الأعراف 31 ] . وروى الإمام أحمد في المسند والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان والنسائي وابن السني عن عبد الرحمن بن المرفع قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله لم يخلق وعاء إذا ملى شر من بطن ، فإذا كان لابد فاجعلوا ثلثا للطعام ، وثلثا للشراب وثلثا للريح ) . وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( نهى عن مائدة يشرب عليها خمر ، وأن يأكل الرجل وهو مضطجع ) . وروى النسائي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب قائما ، والأكل قائما ) . وروى البيهقي في الشعب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( نهى عن الطعام الحار حتى يبرد ) ( 2 ) . وروى في الشعب أيضا عن ابن شهاب مرسلا ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن العب نفسا واحدا ، وقال : ( ذلك شرب الشيطان ) . وروى أبو داود والدارقطني في العلل ، عن أنس وابن السني وأبو نعيم في الطب ، عن علي وعن أبي سعيد عن الزهري مرسلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أصل كل داء البرودة ) .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3779 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 5911 ) .