الصالحي الشامي

118

سبل الهدى والرشاد

الباب الثاني في أمره - صلى الله عليه وسلم - بالتداوي وإخباره - صلى الله عليه وسلم - بأن الله تعالى خلق لكل داء دواء [ إلا الهرم والموت ] ( 1 ) وروى أبو داود الطيالسي وابن حبان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - عن أسامة بن شريك والقضاعي عن أبي هريرة وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله عز وجل لم ينزل داء ، وفي لفظ : ( في الأرض ) إلا أنزل الله له شفاء ، وفي لفظ : ( إلا وقد أنزل له شفاء ) إلا السام والهرم ، وفي لفظ : ( إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ) . وروى الطبراني برجال الصحيح عن أم الدرداء - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله خلق الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام ) . وروى أبو داود والطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام ) ( 2 ) . وروى مسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى ) ( 3 ) . وروى أبو داود والترمذي عن أسامة بن شريك - رضي الله تعالى عنه - قال : جاءت الأعراب من هاهنا ومن هاهنا يسألونه فقالوا : يا رسول الله أنتداوى ؟ قال : ( نعم عباد الله تداووا ، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا ) قالوا : يا رسول الله ما هو ؟ قال : ( الهرم ) . وروى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما أنزل الله تعالى من داء إلا [ كتب ] ( 4 ) له دواء ) . وروى الإمام أحمد والطبراني ورجاله ثقات ومسدد والحميدي عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - : صلى الله عليه وسلم - : ( ما أنزل الله - عز وجل - داء إلا وأنزل له دواء

--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) أخرجه مسلم 4 / 1729 ( 69 - 2204 ) . ( 4 ) في ج أنزل .