الصالحي الشامي

113

سبل الهدى والرشاد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فليقل عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض ) ( 1 ) . وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من عاد مريضا ، أو زار أخا له في الله ناده مناد أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا ) ( 2 ) . وروى البزار برجال الصحيح عن الأعمش قال : سمعت حيان بن جد بن أبجر الأكبر يقول : ( دع الدواء ما احتمل جسدك الداء ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته فيسأله كيف هو ، وتمام تحيتكم بينكم المصافحة ) ( 4 ) . وروى ابن ماجة وابن السني في عمل يوم وليلة عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة ) . السادس : في عيادته - صلى الله عليه وسلم - بعض المنافقين . روى الإمام أحمد وأبو داود عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أبي يعوده في مرضه الذي مات فيه ، فلما دخل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرف فيه الموت ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قد كنت أنهاك عن حب يهود ، فقال : فقد أبعضهم أسعد بن زرارة ، فمات ) ( 5 ) . السابع : في عيادته - صلى الله عليه وسلم - بعض أهل الكتاب . روى البخاري وأبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ( أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض ، فعاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد عند رأسه فقال : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) . وروى مسلم عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( عائد

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3106 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2008 ) . ( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 89 وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . ( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 260 . ( 5 ) أخرجه أحمد 5 / 201 .